السيد أحمد الموسوي الروضاتي

592

إجماعات فقهاء الإمامية

هذا الشهر ، فبطل الثاني وصح الأول . وإن كان السابق العقد على البيت صح ، وإذا اكترى الدار كلها بعد هذا كان العقد الثاني على البيت باطلا وفيما بقي من الدار يكون صحيحا عندنا وعند قوم ، وقال قوم يبطل فيما بقي متنازعا مبنيا على تفريق الصفقة . * إذا ادعى دارا في يدي رجل دون بينة وأقر المدعى عليه أنها لآخر ورد المقر له فالدار تكون بمنزلة اللقطة يحفظها السلطان لصاحبها - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 265 ، 266 : فصل في تعارض البينتين : إذا ادعى دارا في يدي رجل فقال المدعا عليه ليست بملك لي ، وإنما هي لفلان فلم يخل فلان من أحد أمرين إما أن يكون مجهولا أو معروفا ، فإن كان معروفا لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون حاضرا أو غايبا فإن كان حاضرا لم يخل الحاضر المقر له من أحد أمرين إما أن يقبل الإقرار أو يرده . . . هذا الكلام إذا قبل ما أقر له به ، فأما إن رد الإقرار ولم يقبله ، فالمدعى عليه قد أقر بها لغيره ، فنفى أن يملكها والمقر له بها قد ردها ، والمدعي لا بينة معه ، فما الذي يصنع فيها ؟ قال قوم يكون بمنزلة اللقطة يحفظها السلطان لصاحبها حتى إذا أقام البينة بأنها له سلمها إليه ، لأن المقر لا يدعيها ، والمقر له لا يقبلها والمدعي لا بينة له فليس غير أن تحفظ لمالكها ، وقال قوم . . . والأول أصح الأقوال عندنا . * إذا وقع تنازع في ملك خارج عن يديهما ولكل منهما بينة فتعارضت أقرع بينهما - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 268 ، 269 : فصل في تعارض البينتين : إذا كانت الدار في يدي رجل فتداعاها رجلان قال أحدهما الدار التي في يديك لي أودعتكها وأقام البينة ، وقال الآخر هذه الدار التي في يديك لي آجرتكها وأقام البينة ، قال قوم هما متعارضتان ، لأن التنازع في الملك ، وقد شهدت كل واحدة منهما بالملك في الحال لكل واحد منهما وهذا محال فتعارضتا ، وإذا تعارضتا قال قوم يسقطان ، وقال قوم يقرع بينهما وهو مذهبنا ، وقال بعضهم يقسم بينهما ، وكل ذلك ممكن ههنا ، لأن التنازع وقع في الملك . * إذا ادعى دارا في يد رجل وأقام البينة أنها كانت في يديه أمس أو منذ سنة سواء فهي دعوى غير مسموعة - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 269 : فصل في تعارض البينتين : إذا ادعى دارا في يد رجل فقال : هذه الدار التي في يديك لي وملكي فأنكر المدعي عليه فأقام المدعي البينة أنها كانت في يديه أمس أو منذ سنة سواء ، فهل يسمع هذه البينة أم لا ؟ قال قوم هي غير مسموعة . وقال آخرون مسموعة ويقضي للمدعي ، ولا فصل بين أن تشهد البينة له بالملك أمس ، وبين أن تشهد له باليد أمس ، والصحيح عندنا أن هذه الدعوى غير مسموعة .